العلامة الحلي
305
منتهى المطلب ( ط . ج )
حجباهما عنها ، وإن صلت إلى جانب الإمام بطلت صلاة الجميع ، لأن بطلان صلاة الإمام عنده يستلزم بطلان صلاة المأمومين « 1 » . لنا : على عدم التحريم ان الأمر مطلق بالصلاة ، فالتقييد ينافيه ، والأصل عدمه . وعلى الكراهية : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى ؟ قال : « لا ينبغي ذلك ، وإن كان بينهما شبر أجزأه ، يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر » « 2 » . وفي الموثق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في بيت واحد ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : « لا ، حتى يكون بينهما شبر أو ذراع أو نحوه » « 3 » . وعن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذاه ؟ قال : « لا بأس » « 4 » ولأنها لو وقفت في غير صلاة لم تبطل صلاة الرجل ، فكذا لو وقفت في الصلاة . ولأن المحاذاة لا توجب فساد صلاة المرأة ، فلا توجب فساد صلاة الرجل . وهذا يخص أبا حنيفة ، ولأن فساد الصلاة بترك أركانها ، أو بوجود ما يناقضها ، ولم يوجد من الرجل شيء من ذلك . ولأنه كان يلزم انه كلما أرادت المرأة إفساد صلاة الرجل وقفت إلى جانبه أو بين يديه وصلت ، وذلك ضرر عظيم وحرج
--> « 1 » المبسوط للسرخسي 1 : 183 ، بدائع الصنائع 1 : 159 ، الهداية للمرغيناني 1 : 57 ، شرح فتح القدير 1 : 313 . « 2 » التهذيب 2 : 230 حديث 905 ، الاستبصار 1 : 398 حديث 1520 ، الوسائل 3 : 427 الباب 5 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 . « 3 » التهذيب 2 : 230 حديث 908 ، الاستبصار 1 : 399 حديث 1523 ، الوسائل 3 : 427 الباب 5 من أبواب مكان المصلي ، حديث 4 . « 4 » التهذيب 2 : 232 حديث 912 ، الاستبصار 1 : 400 حديث 1527 ، الوسائل 3 : 428 الباب 5 من أبواب مكان المصلي ، حديث 6 .